علي أكبر السيفي المازندراني

319

بدايع البحوث في علم الأصول

أقسام الموضوعات سبق آنفاً أنّ لموضوعات الأحكام الشرعية انقسامات أولية قبل تعلق الحكم وانقسامات ثانوية بعد تعلق الحكم ، وعرفت بيان ذلك في كلام المحقق النائيني . وإنّ لها تقسيماً آخر ، وذلك بلحاظ اختراعها وتأسيسها من جانب الشارع باعتبار قيود وخصوصيات فيها وتحديدها بذلك ، أو عدم تصرف وتحديد فيها وإيكال تشخيصها إلى فهم العرف . وإنّ لانقسامها بهذا اللحاظ دوراً كبيراً في الاجتهاد . وقد قسّم المحقق النائيني موضوعات الأحكام - تكليفية كانت أو وضعية - إلى تأسيسية كالمسافر والحاضر في الصوم والصلاة والمستطيع في الحج والسيادة والفقر المأخوذين موضوعاً لتملّك السادات الفقراء في الخمس والزكاة . وقد تكون عرفية غير تأسيسية كالزوج والزوجة والنسب الأقارب والأرحام في وجوب الانفاق والطاعة وتملّك الإرث وكالعقد والحيازة والسبق للملكية . والموضوعات العرفية تارة : تكون عرفية محضة لم يعتبر فيها الشارع أيّ قيد ، وأخرى : تكون عرفية غير محضة اعتبر الشارع فيه بعض القيود والخصوصيات . قال المحقق النائيني : « وأما موضوعات الأحكام الوضعية فقد تكون تأسيسية وقد تكون إمضائية كنفس الحكم الوضعي فالأوّل كأخذ السّيادة